حضير كل منهما يحلف بحضرةِ النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار فيقول: هذا كذبٌ ــ لعمرو الله ــ لا يقتله، ولا يقدر على قتله، ويقول الآخر: كذبتَ ــ لعمرو الله ــ لنقتلنَّه؛ إنك منافق تجادل عن المنافقين (¬١).
وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ قال: بَعَثَ رسول الله ﷺ بعثًا وَأَمَّرَ عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله ﷺ فقال: «أَنْ تطعنوا في إمرته، فقد كنتم تطعنون في إِمْرَةِ أبيه من قبل؛ وايم الله. إِنْ كان لخليقًا للإمارة، وَإِنْ كان لمن أحب الناس إليَّ، وإن هذا من أحب الناس إليَّ بعده» (¬٢)، وفي الصحيحين ــ أيضًا ــ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «قال سليمان بن داود: لأطوفنَّ الليلةَ على مائةِ امرأةٍ كُلٌّ منهن تأتي بفارسٍ يقاتلُ في سبيل الله. فقال له صاحبه: قل: إِنْ شاء الله. فلم يفعل، فطاف عليهنَّ جميعًا، فلم يحمل منهنَّ إلا امرأة واحدة جاءت بشقِّ رجل؛ وايم الذي نفس محمدٍ بيده لو قال: إِنْ شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون» (¬٣).
وأيضًا؛ فلو قال الرجل: عليَّ عهدُ اللهِ وميثاقُهُ لأفعلنَّ كذا؛ كان يمينًا، والجملة الأولى اسمية ليس فيها شيء من حروف القَسَمِ.
[٢٥٢/ أ] وأيضًا؛ فقد ثبت في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر ﵁ أَنَّ النبي ﷺ قال: «كفارة النذر كفارة يمين» (¬٤)، وقال عقبة بن عامر: النذر