باب الصلاة على مَن قتلته الحدود
٥٥٢ - وعن بُرَيدةَ ﵁ في قِصَّةِ الغامديَّةِ التي أمرَ النبيُّ ﷺ برجمِها في الزِّنا، قال: ثم أَمَرَ بِها فصلَّى عليها ودُفِنَتْ. رواه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٣٢٣ والبيهقي ٤/ ١٩ كلاهما من طريق بشير بن المهاجر. حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه؛ أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أُريد أن تطهرني فردهُ -فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله! إني قد زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: "أتعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟ " فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نُرَى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه: أنه لا بأس به ولا بعقله. فلما كان الرابعة حفر له حفرةً ثم أمر به فرجم.
قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله! إني زنيت فطهرني. وإنّه ردها. فلما كان الغدُ قالت: يا رسول الله! لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا. فوالله إني لحبلى. قال: "إما لا، فاذهبي حتى تلدي" فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة. قالت: هذا قد ولدت. قال: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه" فلما فطمته أتته بالصبي وفي يده كسرةُ خبز. فقالت: هذا، يا نبي الله! قد فطمته، وقد أكل الطعام.