في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ١٢٣ كلهم من طريق المعتمر بن سليمان عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم ورخص في الحجامة.
وخالفه كلٌّ من بشر بن المفضل وإسماعيل بن عُلَيَّة ومحمد بن أبي عدي كما عند النسائي في "الكبرى" ٢/ ٢٣٧ وحماد بن سلمة كما عند ابن خزيمة ٣/ ٢٣٥ كلهم رووه من طريق حميد به موقوفًا والذي يظهر أن الموقوف أصح.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٦٧٦): سألت أبي عن حديث رواه معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي ﷺ كان يرخص في الحجامة والمباشرة للصائم فقالا هذا خطأ. إنما هو عن أبي سعيد قوله. قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثوري عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ. قالا: وهم إسحاق في الحديث قلت: قد تابعه معتمر قالا: وهم فيه أيضًا معتمر. اهـ.
ولما رواه ابن خزيمة ٣/ ٢٣١ من طريق معتمر به قال: وهذه اللفظة والحجامة للصائم إنما هو من قول أبي سعيد الخدري لا عن النبي ﷺ، أدرج في الخبر، لعل المعتمر حدث بهذا خطأ، فاندرج هذه الكلمة في خبر النبي ﷺ أو قال: قال أبو سعيد: ورخص في الحجامة للصائم. فلم يضبط عنه قال أبو سعيد: فأدرج هذا القول في الخبر. اهـ.