حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي ﷺ في هذا أصح من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال "إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" ثم قال ثم أُتي النبي ﷺ بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهريُّ، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ﷺ نحو هذا قال فرُفع القتلُ وكان رخصة، والعملُ على هذا الحديث، ومما يقوّي هذا ما رُوي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه قال. "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث. النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه". اهـ.
وقال النووي في "شرح مسلم" ٥/ ٢٩٨: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دلَّ الإجماع على نسخه اهـ.
وذكر الدارقطني في "العلل" ٩ / رقم (١٧٨٤) و ١٠ / رقم (١٨٨٦) الاختلاف في إسناد حديث أبي هريرة.
* * *
١٢٤٢ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا ضَرَبَ أحدُكُم، فَلْيَتَّقِ الوجْهَ" متفق عليه.