من قول أُبَيٍّ، وذاك أن أُبَيًّا يقول: لا أَدَعُ شيئًا سمعته من رسول الله ﵌، وقد قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (¬١).
وقد اختلفت الأمَّة في ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، واتفقت على عذر المثبت والنافي، وقد جرى لعمر وأُبيٍّ وابن مسعود وغيرهم إنكارُ قراءة مَن قرأ مخالفًا لما أقرأهم النبيُّ ﵌ حتى بَيَّنَ لهم النبيُّ ﵌ أنَّ تلك القراءات كلَّها حق، فأما عمر وابن مسعود وغيرهما فاكتفوا بذلك (¬٢).
وأما أُبَيٌّ فَعَرَضَ له ما تقدَّم أوائلَ الرسالة (¬٣) حيث قال: فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنتُ في الجاهلية، فلما رأى رسولُ الله ﵌ ما قد غَشِيَنِي ضرب في صدري فَفِضْتُ عَرَقًا، وكأنما أنظر إلى الله فَرَقًا (¬٤)»، وذكر الحديث (¬٥).