حلف بالأمانة فليس منا» (¬١).
حقيقة القَسَم
وقع اشتباه في معناه، وارتباك في الجمع بين الأحاديث المتقدمة وإقسامِ الله ﵎ في كتابه بأشياء من مخلوقاته، كالشمس والقمر والتين والزيتون، وما صحَّ عن النبيِّ ﵌ من قوله: «أفلح وأبيه إن صدق» (¬٢)، وقوله: «وأبيك لتنبأنَّ» (¬٣)، وجاء عن أبي بكرٍ ﵁ أنه كان يقول للرجل الذي اتُّهِم بالسرقة وكان يقوم الليل: «وأبيك ما ليلك بليل سارقٍ» (¬٤).
وألَّف الأستاذ حميد الدين الفراهي الهندي رسالة سماها: «الإمعان في أقسام القرآن» أجاد فيها، وسألخِّص هاهنا ما استفدته منها ومن غيرها، وما ظهر لي، فأقول:
أصل المقصود من القسم التوكيد اتفاقًا؛ ولذلك ــ والله أعلم ــ سمي