يمينًا أخذًا من اليمين بمعنى القُوَّة، ويمكن أن يكون من اليد اليمين لما جرت به العادة من الصفق باليمين عند المحالفة، وسمي أليَّة من قولهم: أَلا يألو إذا اجتهد، لا من قولهم: ألا يألو إذا قصَّر.
وفي سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﵌ إذا اجتهد في اليمين قال: «والذي نفس أبي القاسم بيده» (¬١).
وأما القَسَم فاسمٌ من قولهم: أَقْسَم إذا حلف، وكأنه مأخوذ من القَسْم بوَزْنِ فَلْسٍ، [٧١١] وهو الشك، كما في القاموس وغيره (¬٢)، فقالوا: أقسم، أي: أزال القَسْم، كما قالوا: أشكاني الأمير، أي: أزال شكواي، كما في كتب اللغة والتصريف، والحالف إنما يحلف ليزيل الشكَّ.
وأما الحَلِفُ فكأنه مأخوذ من حلافة اللسان أي حدَّته ــ كما في القاموس وغيره (¬٣) ــ؛ لأن حديد اللسان يكثر من القَسَم. ولذلك ــ والله أعلم ــ لم يجئ لفظ الحلف في القرآن إلا في معرض الذمِّ, قال تعالى: