Lewati ke konten

Kitab: Al-Mushannaf · Pengarang: أبو بكر بن أبي شيبة

Baca Juz 21, halaman 28

  1. [٤٣] كتاب المغازي
  2. [٣٤] (حديث فتح مكة)

٣٩٦٧٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: (أخبرنا) (¬١) محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن (عبد الرحمن) (¬٢) بن حاطب قالا: كانت بين رسول اللَّه ﷺ وبين المشركين هدنة، (فكان) (¬٣) بين بني كعب وبين بني بكر قتال بمكة.

فقدم صريخ بني كعب على رسول اللَّه ﷺ فقال:

اللهم (إني) (¬٤) ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه (الأتلدا) (¬٥)

(فانصر) (¬٦) هداك اللَّه نصرا (عتدا) (¬٧) … وادع عباد اللَّه يأتوا مددا

فمرت سحابة فرعدت فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن هذه لترعد بنصر بني كعب".

ثم قال لعائشة: "جهزيني، ولا (تُعلِمنَّ) (¬٨) بذلك أحدًا"، فدخل عليها أبو بكر فأنكر بعض شأنها، فقال: ما هذا؟ قالت: أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أجهزه، قال: إلى أين؟ (قالت) (¬٩): إلى مكة، قال: (فواللَّه) (¬١٠) ما انقضت الهدنة بيننا وبينهم بعد.

فجاء أبو بكر إلى رسول اللَّه ﷺ فذكر له فقال النبي ﷺ: "إنهم أول من غدر"، ثم أمر (بالطرق) (¬١١) فحبست، ثم خرج وخرج المسلمون معه، فغم لأهل مكة

⦗٢٩⦘

(لا) (¬١٢) يأتيهم خبر، فقال أبو سفيان لحكيم بن حزام: أي حكيم واللَّه لقد (غُمِمْنا) (¬١٣) و (اغتممنا) (¬١٤) فهل لك أن تركب ما بيننا وبين (مر) (¬١٥)، (لعلنا) (¬١٦) أن نلقى خبرا؟ فقال له بديل بن ورقاء الكعبي من خزاعة: وأنا معكم، قالا: وأنت إن شئت.

قال: فركبوا حتى إذا دنوا من ثنية مَر وأظلموا فأشرفوا على الثنية، فإذا النيران قد أخذت الوادي كله، قال أبو سفيان لحكيم: (أي حكيم) (¬١٧) ما هذه النيران؟ قال بديل ابن ورقاء: (هذه) (¬١٨) نيران بني عمرو، (جوعتها) (¬١٩) (الحرب) (¬٢٠)، قال: أبو سفيان: لا وأبيك (لبنو) (¬٢١) عمرو (أذل و) (¬٢٢) أقل من هؤلاء، فتكشف عنهم الأراك، فأخذهم حرس رسول اللَّه ﷺ نفر من الأنصار، وكان عمر بن الخطاب تلك الليلة على الحرس، فجاؤا بهم (إليه) (¬٢٣) (فقالوا) (¬٢٤): جئناك بنفر أخذناهم من أهل مكة، فقال عمر وهو يضحك إليهم: واللَّه لو جئتموني بأبي سفيان ما زدتم، قالوا: قد واللَّه أتيناك بأبي سفيان فقال: احبسوه.

⦗٣٠⦘

فحبسوه حتى أصبح، فغدى به على رسول اللَّه ﷺ فقيل له: بايع، فقال: لا أجد إلا ذاك أو شرا منه، فبايع، ثم قيل لحكيم بن حزام: بايع، فقال: أبايعك ولا أخر إلا قائمًا، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أما من قبلنا فلن تخر إلا قائما".

فلما ولوا قال أبو بكر: أي رسول اللَّه (¬٢٥) إن أبا سفيان رجل يحب السماع -يعني الشرف- فقال رسول اللَّه ﷺ: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن إلا ابن خطل، ومِقْيَس بن صُبابة الليثي، وعبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، (والقينتين) (¬٢٦)، فإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة (فاقتلوهم) (¬٢٧) ".

قال: فلما ولوا قال أبو بكر: يا رسول اللَّه (¬٢٨) لو أمرت بأبي سفيان (فحبس) (¬٢٩) على الطريق، وأذن في الناس بالرحيل، (فأدركه) (¬٣٠) العباس فقال: هل لك إلى أن تجلس حتى تنظر، قال: بلى، و (¬٣١) لم (يكن) (¬٣٢) ذلك (إلا) (¬٣٣) أن (يرى) (¬٣٤) ضعفه، (فيتناولهم) (¬٣٥).

⦗٣١⦘

فمرت جهينة [فقال: (أي) (¬٣٦) عباس من هؤلاء؟ قال: هذه جهينة] (¬٣٧) قال: (ما لي) (¬٣٨) ولجهينة، واللَّه (ما كانت) (¬٣٩) بيني وبينهم حرب قط، ثم مرت مزينة فقال: أي عباس من هؤلاء؟ قال: هذه مزينة، قال: ما لي ولمزينة، واللَّه ما كانت بيني وبينهم حرب قط، ثم مرت سليم فقال: أي عباس من هؤلاء؟ قال: هذه سليم قال: ثم جعلت تمر طوائف العرب (فمرت) (¬٤٠) عليه أسلم وغفار، (فيسأل) (¬٤١) عنها فيخبره العباس.

حتى مر رسول اللَّه ﷺ في أخريات الناس، في المهاجرين الأولين والأنصار في لامة تلتمع البصر، فقال: أي عباس من هؤلاء؟ قال: هذا رسول اللَّه ﷺ (¬٤٢) في المهاجرين الأولين والأنصار، قال: لقد أصبح ابن أخيك عظيم الملك، (قال) (¬٤٣): لا واللَّه، ما هو بمَلِكٍ، (ولكنها) (¬٤٤) النبوة، وكانوا عشرة آلاف أو اثني عشر ألفًا، قال: ودفع رسول اللَّه ﷺ (الراية) (¬٤٥) إلى سعد بن عبادة، فدفعها سعد إلى ابنه قيس بن سعد.

وركب أبو سفيان فسبق الناس حتى اطلع عليهم من الثنية، قال له أهل

⦗٣٢⦘

مكة: ما وراءك؟ قال: ورائي الدهم، ورائي ما (لا قبل) (¬٤٦) لكم به، ورائي من لم أر مثله، من دخل داري فهو آمن، فجعل الناس يقتحمون داره.

وقدم رسول اللَّه ﷺ فوقف بالحجون بأعلى مكة، وبعث الزبير بن العوام في الخيل في أعلى الوادي، وبعث خالد بن الوليد في الخيل في أسفل الوادي، وقال رسول اللَّه ﷺ: "إنك لخير (¬٤٧) أرض اللَّه وأحب أرض اللَّه إلي اللَّه، (وإني) (¬٤٨) واللَّه لو لم أخرج منك ما خرجت، وإنها لم تحل لأحد (كان) (¬٤٩) قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي (ساعة من النهار) (¬٥٠)، وهي ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يحتش (جبلها) (¬٥١)، ولا يلتقط (ضالتها) (¬٥٢) إلا منشد"، فقال له رجل يقال له (شاء) (¬٥٣)، والناس يقولون: قال له العباس: يا رسول اللَّه إلا الإذخر، فإنه (لبيوتنا (وقبورنا)) (¬٥٤) (¬٥٥) (وقيوننا) (¬٥٦) أو لقيوننا (وقبورنا) (¬٥٧).

فأما ابن خطل فوجد متعلقا بأستار الكعبة فقتل، وأما مقيس بن (صبابة) (¬٥٨)

⦗٣٣⦘

فوجدوه بين الصفا والمروة (فتبادروه) (¬٥٩) نفر من بني كعب ليقتلوه، فقال له ابن عمه (نميلة) (¬٦٠): خلوا عنه فواللَّه لا يدنوا منه رجل إلا ضربته بسيفي هذا حتى يبرد، فتأخروا عنه فحمل بسيفه ففلق به هامته وكره أن يفخر عليه (أحد) (¬٦١).

ثم طاف رسول اللَّه ﷺ بالبيت، ثم دخل عثمان بن طلحة فقال: أي عثمان، أين المفتاح؟ فقال: هو عند أمي (سلامة) (¬٦٢) ابنة سعد، فأرسل إليها رسول اللَّه ﷺ، فقالت: لا واللات والعزى، لا أدفعه إليه أبدا، (قال) (¬٦٣): إنه قد جاء أمر غير الأمر الذي كنا عليه، فإنك إن لم تفعلي قتلت أنا وأخي، قال: فدفعته إليه، قال: فأقبل به حتى إذا كان وجاه رسول اللَّه ﷺ (¬٦٤) عثر فسقط المفتاح منه، فقام إليه رسول اللَّه ﷺ فأحنى عليه ثوبه.

ثم فتح له عثمان فدخل رسول اللَّه ﷺ الكعبة فكبر في زواياها وأرجائها، وحمد اللَّه، ثم صلى بين الأسطوانتين ركعتين، ثم خرج فقام بين (البابين) (¬٦٥) (فقال) (¬٦٦) علي: فتطاولت لها ورجوت أن يدفع إلينا المفتاح، فتكون فينا السقاية

⦗٣٤⦘

والحجابة، فقال رسول اللَّه ﷺ (¬٦٧): " (أين) (¬٦٨) عثمان؟ هاكم ما أعطاكم اللَّه"، فدفع إليه المفتاح.

ثم رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن، فقال خالد بن أَسِيد: ما هذا الصوت؟ قالوا: بلال بن رباح، قال: عبد أبي بكر الحبشي؟ قالوا: نعم، قال: أين؟ (قالوا) (¬٦٩): على ظهر الكعبة، قال: على (مرقبة) (¬٧٠) بني أبي طلحة؟ قالوا: نعم، قال: ما يقول؟ قالوا: (يقول) (¬٧١): أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه، قال: لقد أكرم اللَّه أبا خالد عن أن يسمع هذا الصوت -يعني أباه، وكان ممن قتل (يوم) (¬٧٢) (بدر) (¬٧٣) في المشركين.

وخرج رسول اللَّه ﷺ إلى حنين، وجمعت له هوازن (بحنين) (¬٧٤) فاقتتلوا، فهزم أصحاب رسول اللَّه ﷺ، قال اللَّه (¬٧٥): ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة: ٢٥] الآية ثم أنزل اللَّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، فنزل رسول اللَّه ﷺ (¬٧٦) عن دابته (فقال) (¬٧٧): "اللهم إنك إن شئت لم تعبد بعد اليوم، شاهت الوجوه"، ثم رماهم (بحصباء) (¬٧٨) كانت في يده فولوا مدبرين.

⦗٣٥⦘

فأخذ رسول اللَّه ﷺ السبي والأموال فقال لهم: "إن شئتم فالفداء وإن شئتم فالسبي"، قالوا: لن نؤثر اليوم على الحسب شيئًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إذا خرجت فاسألوني فإني سأعطيكم الذي لي، ولن يتعذر عليَّ أحد من المسلمين"، فلما خرج رسول اللَّه ﷺ (صاحوا) (¬٧٩) إليه فقال: "أما الذي لي فقد أعطيتكموه"، وقال المسلمون مثل ذلك، إلا عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فإنه قال: أما الذي لي فإني لا أعطيه، قال: " (أنت) (¬٨٠) على حقك من ذلك"، قال: فصارت له يومئذ عجوز عوراء.

ثم حاصر رسول اللَّه ﷺ أهل الطائف قريبًا من شهر، فقال عمر بن الخطاب: أي رسول اللَّه ﷺ (¬٨١)! دعني (فأدخل) (¬٨٢) عليهم فأدعوهم إلى اللَّه، قال: "إنهم إذن قاتلوك"، فدخل عليهم عروة فدعاهم إلى اللَّه فرماه رجل من بني مالك بسهم فقتله، فقال رسول اللَّه ﷺ: "مثله في (قومه) (¬٨٣) (مثل) (¬٨٤) صاحب ياسين"، وقال رسول اللَّه: ["خذوا مواشيهم وضيقوا عليهم".

ثم أقبل رسول اللَّه ﷺ] (¬٨٥) راجعا حتى إذا كان بنخلة جعل الناس يسألونه (¬٨٦).

Rujukan halaman ini: المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري، ج 21، ص 28 (SanadKitab #333, hlm. urut 45266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.