علمت أنا لا نأكل الصدقة! » رواه البخاري ومسلم.
وتأمل معي أخي أيضًا هذا الورع العجيب! فها هو ﷺ يخبر عن نفسه: «إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها! » رواه البخاري ومسلم.
أخي: ذاك هو سيد الورعين ﷺ، وعلى دربه سار أصحابه الأطهار ﵃ ..
* فهذا ميمون النقيبة .. وأفضل الأمة بعد نبيها ﷺ الصديق أبو بكر ﵁ تحكي لنا ابنته أم المؤمنين عائشة ﵂ أعجوبة من ورعه ﵁ قالت: (كان لأبي بكر غلام يُخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو بكر. فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ ! فقال أبو بكر: وما هو؟ ! قال: كنتُ تكهنتُ لإنسان في الجاهلية! وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أطلت منه! فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه! ) رواه البخاري.
أخي المسلم: ولقد سار الصالحون على هذا الطريق فكانوا ﵏ مشاعل تضيء للسالكين .. وشموع تتراءى للمبصرين ..
* وهذا هو الخليفة الزاهد .. الصالح .. عمر بن عبد العزيز ﵀ كان نادرة في الورع! .. أمر مرة غلامه أن يسخن له ماء، فانطلق الغلام وسخن الماء في مطبخ العامة، فأمره عمر أن يأخذ بدرهم حطبًا يضعه في المطبخ!
وكان ﵀ يُسْرَجُ عليه الشمعة إذا كان في حوائج المسلمين، فإذا فرغ من حوائجهم أطفأها! ثم أُسْرجَ عليه سراجه!