حمَله على ما إِذا أذن الزوج ولو بطريق الإِجمال- وهو اختيار البخاري.
ويدلّ له ما أخرجه الترمذي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تنفق امرأة شيئاً من بيت زوجها إلاَّ بإِذن زوجها" ... [وذكر الحديث المتقدّم].
إلاَّ أنه قد عارضه ما أخرجه البخاري (١) من حديث أبي هريرة بلفظ: "إِذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره؛ فلها نصف أجره".
ولعلّه يقال في الجمع بينهما؛ إِنّ إِنفاقها مع إِذنه تستحقّ به الأجر كاملاً، ومع عدم الإذن نصف الأجر، وإِنّ النهي عن إِنفاقها من غير إِذنه؛ إِذا عرَفت منه الفقر أو البخل فلا يحلّ لها الإِنفاق إلاَّ بإِذنه؛ بخلاف ما إِذا عرَفت منه خلاف ذلك؛ جاز لها الإنفاق عن غير إِذنه ولها نصف الأجر ... ". وانظر "الفتح" (٣/ ٣٠٣).
وعن أسماء بنت أبي بكر أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا نبيّ الله ليس لي شيء؛ إلاَّ ما أدخَل عليّ الزبير (٢) فهل عليّ جناح أنْ أرضَخَ ممّا يدخل عليَّ فقال: ارضخي (٣) ما استطعتِ، ولا تُوْعِي فيُوعيَ الله عليك (٤) " (٥).