وكان إِبراهيم (١) يرخّص أن يكتحل الصائم بالصَّبر" (٢).
وقال الحسن: "لا بأس بالكحل للصائم" (٣).
جاء في كتاب "الأمّ" (٤/ ٣٦٥): "قال الشافعي: ولا يُفْسِد الكُحل وإن تنخَّمه، فالنخامة تجيء من الرأس باستنزاله، والعين متصلة بالرأس، ولا يصل إِلى الرأس والجوف -عِِلْمي- ولا أعلم أحداً كره الكحل على أنّه يفطِّر".
وسألت شيخنا ﵀: ما رأيكم فيمن يقول: إِن الاكتحال والقطرة لا يفطران؛ سواء وجَد طعمه في الحلق أم لم يجد؟ فقال: هو كذلك، وإذا وجَد طعمه لفَظه، ولا يجوز بلْعه.
وقال أحد الإِخوة الحاضرين: وهل يُفطر إِذا بلَعَه؟ فقال ﵀: نعم.
وجاء في "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٢٤١): " ... وإذا كانت الأحكام التي تعمّ بها البلوى لا بد أن يبيّنها الرسول ﷺ بياناً عامّاً، ولا بدّ أَنْ تنقل الأمّة ذلك، فمعلوم أنّ الكحل ونحوه مما تعمّ به البلوى كما تعمّ بالدُّهن والاغتسال والبخور والطّيب، فلو كان هذا ممّا يفطِّر لبيّنه النّبيّ ﷺ كما بيّن الإِفطار بغيره، فلمّا لم يُبيّن ذلك؛ عُلِم أنّه من جنس الطيب