والبخور والدّهن.
والبخور قد يتصاعد إِلى الأنف ويدخل في الدِّماغ وينعقد أجساماً، والدّهن يشربه البدن، ويدخل إِلى داخله ويتقوّى به الإِنسان، وكذلك يتقوى بالطيب قوّة جيدة، فلمّا لمْ يُنه الصّائم عن ذلك؛ دلّ على جواز تطييبه وتبخيره وادّهانه، وكذلك اكتحاله.
وقد كان المسلمون في عهده ﷺ يُجْرح أحدهم؛ إِمّا في الجهاد وإمّا في غيره مأمومة (١) وجائفة (٢)، فلو كان هذا يفطر لبيّن لهم ذلك، فلما لم ينه الصائم عن ذلك عُلِمَ أنّه لم يجعله مفطِّراً".
وجاء في "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٢٤٤) أيضاً: "فإِنّ الكحل لا يُغَذِّي البتة، ولا يُدْخِل أحد كحلاً إِلى جوفه؛ لا من أنفه ولا فمه".
٥ - القبلة والمباشرة لمن قدر على ضبط نفسه.
عن عائشة ﵂ قالت: "كان النّبيّ ﷺ يقبِّل ويُباشر وهو
صائم، وكان أملككم لأربه (٣) " (٤).
وجاء في "الصحيحة" (١/ ٤٣٣): -بتِصرف- تحت هذا الحديث: