قال شيخنا ﵀ في "الإِرواء" (٤/ ٩٧): "وخلاصة القول؛ أنّه لا يصحّ في التفريق ولا في المتابعة حديث مرفوع، والأقرب جواز الأمرين كما في قول أبي هريرة ﵁[المتقدّم: "يُواتره إِن شاء] (١) ".
جاء في "الفتح" (٤/ ١٨٩): "قال الزين بن المنيِّر [-بحذف بعد حديث عائشة ﵂ السابق]: ... وظاهر صنيع عائشة يقتضي إِيثار المبادرة إِلى القضاء لولا ما منَعَها من الشغل، فيشعر بأنّ من كان بغير عذر لا ينبغي له التأخير. قلت: -أي: الحافظ ﵀: ظاهر صنيع البخاري يقتضي جواز التراخي والتفريق؛ لما أودَعَه في الترجمة من الآثار كعادته -وهو قول الجمهور-.
ونقل ابن المنذر وغيره عن عليّ وعائشة وجوب التتابع، وهو قول بعض أهل الظاهر.
وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن عمر قال: يقضيه تباعاً ... ولا يختلف المجيزون للتفريق أنَّ التتابع أولى".
وجاء في "تمام المِنّة" (ص٤٢١): "قوله -أي: الشيخ السيد سابق ﵀: "قضاء رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوباً موسَّعاً في أيِّ وقت، وكذلك الكفَّارة".
قلت: -أي: شيخنا ﵀ هذا يتنافى مع قوله تعالى: ﴿وسارعوا إِلى مغفرة من ربّكم﴾ [آل عمران: ١٣٣]، فالحقّ وجوب المبادرة إِلى القضاء حين الاستطاعة، وهو مذهب ابن حزم (٦/ ٢٦٠)، وليس يصحُّ في