له ونأسف عليه.
ثمّ ما الفرق بين هذا وبين الذي استطاع الحجّ فأجّله لغير عُذر، ثمّ جاء أجله ولم يحجّ!
وعلى كلّ حال إِنّ مدار الأمر لا يُغادر وجود العُذر وعدم الاستطاعة؛ لمن أجَّل وفرّق، والله -تعالى- أعلم.
ثمَّ تدبّرت بعض ما جاء في الطرق الأُخرى من حديث عائشة ﵂ المتقدّم بلفظ: "إِنْ كانت إِحدانا لتُفطر في زمان رسول الله ﷺ؛ فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله ﷺ؛ حتى يأتي شعبان" (١).
فتأمّل يرحمك الله: "أنْ تقضيه مع رسول الله ﷺ"، وتدبّر -وفّقك الله- الطريق الأخرى بلفظ: "ما كنتُ أقضي ما يكون عليّ من رمضان إلاَّ في شعبان، حتى توفّي رسول الله ﷺ" (٢).
فماذا بعد أن توفّي رسول الله ﷺ؟
هل كانت عائشة ﵂ تؤخّر القضاء إِلى شعبان؟
لا شكّ أنّ الجواب ظاهر، لأنّ الشغل برسول الله ﷺ لا وجود له بعد مصيبة موته ﷺ.
وكذلك لا محلّ لعدم الاستطاعة التي كانت تقولها ﵂: