"فما أستطيع" كما هو في حياته.
فلمن كان في مثل حال عائشة ﵂ من الشُّغل، مِمّا يعذرها ولا تستطيع معه القضاء، نقول: لا بأس لا بأس!
وفي حديث جابر ﵁ قال: "مرّ النّبيّ ﷺ برجل يقلِّب ظهره لبطنه، فسأل عنه؟ فقالوا: صائم يا نبي الله! فدعاه فأمره أنْ يفطر فقال: أما يكفيك في سبيل الله، ومع رسول الله ﷺ حتى تصوم؟! " (١).
وهكذا لأمَ النّبيّ ﷺ ذلك الصحابي الذي كان يعاني من مشقة الصيام، على صومه، قائلاً: أما يكفيك في سبيل الله، ومع رسول الله ﷺ حتى تصوم؟! وتأجيل عائشة من هذا الباب ... ومع رسول الله ﷺ " -والله تعالى أعلم-.
ثمّ إِنّ هذا يدخل في مسألة أعمّ من هذه وهي: "ما حُكم أداء ما يتوجّب من الحقوق المتعلّقة بالله -سبحانه- أو العباد؟ أعلى الفور أمْ على التراخي؟ ".
ويطول الكلام في هذا، وحسْبنا قوله ﷺ: "مطل (٢) الغني ظُلم" (٣).
وعن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: "لَيّ (٤) الواجد (٥)