٥ - النوم.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
* والذين رأَوا عدم نقْضِه استدلّوا بأدّلة؛ منها:
قول أنس ﵁: "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون، ثمَّ يُصلّون ولا يتوضّؤون" (١).
وأيضاً ما ثبت عنه: أنَّه قال: "أُقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النّبيّ ﷺ يناجيه، حتى نام القوم (أو بعض القوم)، ثمَّ صَلَّوا" (٢).
جاء في "تمام المنّة" (١٠٠ - ١٠١) بعد حديث أنس: "قد ذكر الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٥١) (٣) نحو كلام ابن المبارك هذا، ثمَّ ردّه بقوله: لكن في "مسند البزّار" بإِسناد صحيح في هذا الحديث: "فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام، ثمَّ يقومون إِلى الصَّلاة".
قلت (٤): وأخرجه أيضاً أبو داود في "مسائل الإِمام أحمد" (ص ٣١٨) بلفظ: "كان أصحاب النبيّ ﷺ يضعون جنوبهم فينامون، فمنهم من يتوضّأ، ومنهم من لا يتوضّأ"، وإِسناده صحيح على شرط الشيخين.