ويستحبّ لمن غسّله أن يغتسل، فعن عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: "من غسَّل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضَّأ" (١).
قال شيخنا -رحمه الله تعالى-: "وظاهر الأمر يفيد الوجوب، وإنّما لم نقُل به لحديثين موقوفيْن -لهما حْكم الرفع-:
الأوّل: عن ابن عباس: "ليس عليكم في غَسْلِ ميّتكم غُسْلٌ إِذا غسَّلْتمُوه؛ فإِن ميّتكم ليس بنجسٍ، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" (٢).
الثاني: قول ابن عمر ﵁: "كنّا نغسل الميت، فمنّا من يغتسل، ومنّا من لا يغتسل" (٣).
ولا يُشْرَعُ غَسل الشهيد قتيل المعركة، ولو اتّفق أنّه كان جُنباً، وفي ذلك أحاديث:
عن جابر قال: قال النّبيّ ﷺ: "ادْفنوهم في دمائهم؛ يعني: يوم أُحد، ولمْ يُغسِّلْهم" (٤).
وفي لفظ: "لا تغسِلوهم؛ فإِنّ كُلّ جرحٍ -أو كلّ دم- يفوح مِسكاً يوم