رؤوسهم؛ أبلغ في تحقيق التذكّر والاتعاظ من تشييعها على الصّورة المذكورة، ولا أكون مُبالغاً إِذا قلت: إِنّ الذي حمل الأوروبيين عليها إِنّما هو خوفهم من الموت وكل ما يذكّر به؛ بسبب تغلُّب المادة عليهم وكفرهم بالآخرة! ".
الرابع: أنها سبب قويّ لتقليل المُشيّعين لها والرّاغبين في الحصول على الأجر.
الخامس: أنّ هذه الصّورة لا تتفق من قريب ولا من بعيد -مع ما عُرف عن الشريعة المُطهّرة السمحة من البُعد عن الشكليّات والرسميّات، لا سيّما في مثل هذا الأمر الخطير: الموت!
نسْخ القيام للجنازة:
والقيام لها منسوخ، وهو على نوعين:
أ- قيام الجالس إِذا مرّت به.
ب- وقيام المُشيّع لها عند انتهائها إِلى القبر حتى تُوضْع على الأرض.
والدليل على ذلك. حديث عليّ ﵁ وله ألفاظ:
الأول: عن عليّ ﵁ قال: "رأينا رسول الله ﷺ قام فقمنا؛ وقعد فقعدنا؛ يعني: في الجنازة" (١).