وقد يُغفر للميت ولو كان العدد أقلّ من مائة؛ إِذا كانوا مسلمين، لم يخالط توحيدَهم شيءٌ من الشرك.
فعن عبد الله بن عباس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً؛ إِلا شفَّعهم الله فيه" (١).
صلاة النساء على الجنازة:
للمرأة أن تصلّي على الجنازة كالرجل؛ لعموم النصوص الواردة في ذلك.
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير: "أنّ عائشة أمرت أن يُمَرَّ بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد، فتصلي عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسِي الناس! ما صلّى رسول الله ﷺ على سهيل ابن البيضاء إِلا في المسجد" (٢).
تسوية الصفوف في صلاة الجنازة:
ويجب تسوية الصفوف حين يُصلّى على الجنائز؛ كما تسوّى في صلاة الفريضة، بل وفي كل صلاة جماعة؛ لعموم الأدلة الواردة في ذلك؛ ولا دليل على التفريق.
قال شيخنا ﵀ (ص ١٢٨): "وإذا لم يوجد مع الإِمام غير رجل واحد، فإِنه لا يقف حِذاءه كما هو السنّة في سائر الصلوات، بل يقف خلف