قال شيخنا ﵀: "فهذه آثار صحيحة عن الصحابة، تدلّ على أن العمل بالخمس والستّ تكبيرات استمر إِلى ما بعد النّبيّ ﷺ؛ خلافاً لمن ادّعى الإِجماع على الأربع فقط! وقد حقق القولَ في بطلان هذه الدعوى ابن حزم في "المحلى" (٥/ ١٢٤ - ١٢٥) ".
وأما التسع؛ فلحديث عبد الله بن الزبير: "أنّ النّبيّ ﷺ صلّى على حمزة، فكّبّر عليه تسع تكبيرات ... " (١).
قال شيخنا ﵀ (ص ١٤٥): "وهذا العدد هو أكثر ما وقفنا عليه في التكبير على الجنازة، فيوقف عنده ولا يُزاد عليه، وله أن ينقص منه إِلى الأربع وهو أقل ما ورد.
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في "زاد المعاد" -بعد أن ذكر بعض ما أوردنا من الآثار والأخبار-: "وهذه آثار صحيحة، فلا مُوجِبَ للمنع منها، والنّبيّ ﷺ لم يمنع ممّا زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده ... ".
هل يرفع يديه بعد التكبيرة الأولى؟
ويُشرع له أن يرفع يديه في التكبيرة الأولى، فعن أبي هريرة ﵁: أنّ رسول الله ﷺ كبّر على جنازة، فرفع يديه في أوّل تكبيرة، ووضع اليمنى على اليسرى" (٢).