وقال شيخنا ﵀ (ص١٦٠): "قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/ ٥٥): "إِذا كان المُصلَّى عليه طفلاً؛ استُحبّ أن يقول المصلي: اللهم اجعله لنا سلفاً وفَرَطاً وأجراً". روى ذلك البيهقيُّ من حديث أبي هريرة، وروى مثله سفيان في "جامعه" عن الحسن.
قلت [أي: شيخنا ﵀]: حديث أبي هريرة عند البيهقي إِسناده حسن، ولا بأس في العمل به في مثل هذا الموضع -وإِن كان موقوفاً- إِذا لم يُتّخذ سُنّة، بحيث يؤدي ذلك إِلى الظنّ أنه عن النّبيّ ﷺ. والذي أختاره: أن يدعو في الصلاة على الطفل بالنوع (الثاني) [اللهم اغفر لحيّنا وميّتنا]؛ لقوله فيه: "وصغيرنا .. اللهمّ لا تحرمنا أجره، ولا تُضِلَّنا بعده" ... ".
والدُّعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم مشروع؛ لحديث أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: "شهدته وكبر على جنازة أربعاً، ثمّ قام ساعةً -يعني- يدعو، ثمّ قال: أَتَرَوْنِي كنت أكبِّر خمساً؟ قالوا: لا. قال: إِنّ رسول الله ﷺ كان يُكبّر أربعاً" (١).
كم تسليمةً يسلّم الإِمام؟
ثمّ يسلّم تسليمتين مثل تسليمه في الصلاة المكتوبة؛ إِحداهما عن يمينه والأخرى عن يساره.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "ثلاث خلالٍ كان رسول الله ﷺ يفعلُهُنّ -تركهُنّ الناس-: إِحداهنّ التسليم على الجنازة مثل التسليم في