يُدفن شهداء المعركة في مواطن استشهادهم:
ويستثنى ممّا سبق الشهداء في المعركة؛ فإِنهم يُدفنون في مواطن استشهادهم، ولا يُنقلون إِلى المقابر.
فعن جابر ﵁ قال: "خرج رسول الله ﷺ من المدينة إِلى المشركين ليُقاتلهم، وقال أبي -عبد الله-: يا جابر بن عبد الله! لا عليك أن تكون في نَِظاري أهل المدينة حتى تعْلَم إِلى ما يصير أمرنا؛ فإِنّي والله -لولا أنّي أترك بناتٍ لي بعدي؛ لأحببتُ أن تُقتل بين يديّ، قال: فبينما أنا في النِّظارين إِذ جاءت عمتي بأبي وخالي عَادِلَتَهُما (١) على ناضح، فدخلتْ بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا؛ إِذ لحِقَ رجل ينادي: ألا إِنّ رسول الله ﷺ يأمركم أنْ تَرْجِعُوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قُتلت، فرجعنا بهما، فدفنّاهما حيث قُتلا" (٢).
الأوقات التي لا يجوز فيها الدفن:
ولا يجوز الدفن في الأوقات الثلاثة الآتية أو الليل؛ إِلا لضرورة:
أ- أمّا الدفن في الأوقات الثلاثة المشار إِليها؛ فلحديث عقبة بن عامر بلفظ: "ثلاثُ ساعاتٍ كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلّي فيهن، أو أن نقبر فيهنّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى