سؤال القبر وعذابه ونعيمه (١):
وقد تقدّم في سؤال القبر عذابه ونعيمه: حديثُ البراء بن عازب ﵁ الطويل. وعن البراء بن عازب ﵁ أيضاً عن النّبيّ ﷺ قال: "إِذا أُقعد المؤمن في قبره؛ أُتي ثمّ شهِدَ أن لا إِله إِلا الله وأنّ محمّداً رسول الله، فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، وفي رواية: نزلت في عذاب القبر" (٢).
وعن أنس بن مالك ﵁ أنّه حدّثهم أنّ رسول الله ﷺ قال: "إِنّ العبد إذا وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه -وإنه ليسمع قرع نعالهم-؛ أتاه ملكان فيُقعِدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذ الرجل -لمحمد ﷺ-؟ فأمّا المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعًا. قال قتادة: وذُكِر لنا أنّه يُفسح له في قبره.
ثمّ رجع إِلى حديث أنس قال: وأمّا المنافق والكافر فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري! كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غيرَ الثقلين" (٣).