وجاء في "مجموع الفتاوى" (٢٤/ ٣٠٤): "وسئل ﵀ عن قوم لهم تربة، وهي في مكان منقطع، وقتل فيها قتيل، وقد بنوا لهم تربة أخرى؛ هل يجوز نقل موتاهم إِلى التربة المُسْتَجَدَّةِ أم لا؟
فأجاب: لا يُنبش الميت لأجل ما ذُكِر. والله أعلم" انتهى.
وسألت شيخنا ﵀ عن قول بعض العلماء: "ولو حُفر القبر فوُجَد فيه عظام الميت باقية؛ لا يُتمّ الحافر حفره"؟
فقال: "به أقول".
وسألته ﵀: هل يجوز نبش القبر لإِخراج مالٍ تُرك في القبر؟
فقال: "نعم".
وسألته ﵀: إذا صار جسم الميت تراباً؛ فهل ينتفع من المكان بزرعٍ أو نحوه؟
فأجاب: هذا يُتصوّر في أرضٍ قَفْرٍ؛ دُفن فيها ميت، ثمّ أصَبَح هذا الميت تراباً ورميماً، فبهذا التصوّر الضيّق؛ نعم، كما يروى عن أبي العلاء المعرّي أنه قال:
صَاحِ هذي قبورُنا تملأ الرَّحب (١) ... فأين القبور من عهد عادِ
خفَف الوطء (٢) ما أظنّ ... أديم الأرض إلاَّ من هذه الأجساد