يجيء إِلى القبر فيقول: السلام على النّبيّ ﷺ، السلام على أبي بكر، السلام على أبي، ثمّ ينصرف؛ فإِنّ ظاهره أنّه كان يفعل ذلك في حالة الإِقامة لا السفر؛ لأنّ قوله: "مائة مرة"؛ ممّا يُبعد حمل هذا الأثر على حالة السفر".
١١ - السفر إِليها؛ وفيه أحاديث:
الأول: عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ قال: "لا تُشدّ الرحال إِلا إِلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ، ومسجد الأقصى" (١).
الثاني: عن أبي بَصْرَةَ الغِفَاري: أنه لقي أبا هريرة وهو جاءٍ من الطُّور، فقال: من أين أقبلْتَ؟ قال: أقبلت من الطُّور، صلّيت فيه.
قال: أما إِنّي لو أدركتك لم تذهب إِنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تُشدُّ الرحال إِلا إِلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (٢).
قال شيخنا ﵀: "ومّما يَحْسُنُ التنبيه عليه ... أنّه لا يدخل في النهي السّفر للتجارة وطلب العلم؛ فإِنّ السّفر إِنّما هو لطلب تلك الحاجة حيث كانت، لا لخُصوص المكان، وكذلك السّفر لزيارة الأخ في الله؛ فإِنّه ليس هو المقصود، كما قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "الفتاوى" (٢/ ١٨٦) ".
١٢ - إِيقاد السُّرُجِ عندها؛ والدليل على ذلك عدّة أمور:
أولاً: كونه بدعة محدثة لا يعرفها السلف الصالح، وقد قال ﷺ: "كل