بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار" (١).
ثانياً: أنّ فيه إِضاعة للمال، وهو منهيٌّ عنه، كما في حديث المغيرة بن شعبة عن النّبيّ ﷺ قال: "إنّ الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" (٢).
ثالثاً: أنّ فيه تشبهاً بالمجوس عُبّاد النار، قال ابن حجر الفقيه في "الزواجر" (١/ ١٣٤): "صرّح أصحابُنا بحرمة السّراج على القبر وإِنْ قلّ؛ حيث لم ينتفع به مقيم ولا زائر، وعلّلوه بالإِسراف، وإضاعة المال، والتشبه بالمجوس، فلا يبعد في هذا أن يكون كبيرة".
قال شيخنا ﵀ (ص ٢٩٤): "ولم يورد -بالإِضافة إِلى ما ذكر من التعليل- دليلنا الأوّل، مع أنه دليل وارد، بل لعلّه أقوى الأدلة؛ لأنّ الذين يوقدون السّرج على القبور إِنما يقصدون بذلك التقرّب إِلى الله -تعالى زعموا! - ولا يقصدون الإِنارة على المقيم، بدليل إِيقادهم إِياها والشمس طالعة في رابعة النهار! فكان من أجل ذلك بدعة ضلالة".
١٣ - كسر عظامها:
والدليل عليه قوله ﷺ: "إِنّ كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسره حيّاً" (٣).