نهل بالحجّ، فإِذا فرغنا من المناسك؛ جئنا فطفنا بالبيت وبالصّفا والمروة، وقد تمَّ حجُّنا وعلينا الهدي كما قال الله -تعالى-: ﴿فما استيسر (١) من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحجِّ وسبعة إِذا رجعتم﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نُسكين في عام بين الحجّ والعمرة؛ فإِنّ الله -تعالى- أنزله في كتابه وسنّة نبيّه ﷺ، وأباحه للناس؛ غير أهل مكة، قال الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، وأشهر الحجّ التي ذكر الله -تعالى-؛ "شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم" (٢).
من هم حاضرو المسجد الحرام؟
جاء في "تفسير ابن كثير" ﵀ بحذف: "في قوله -تعالى-: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ قال ابن جرير: واختلف أهل التأويل فيمن عنى بقوله: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ بعد إجماع جميعهم على أنّ أهل الحرم معنيّون به، وأنه لا متعة لهم: فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الحرم خاصّة دون غيرهم.
ثمّ ساق بإِسناده إِلى سفيان الثوري قال: قال ابن عباس ومجاهد: هم أهل الحرم.
وقال عبد الرزاق: حدثنا معْمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: المتعة للناس -لا