٣ - الاحتجام ولو بحلق الشعر مكان الحجم؛ لحديث ابن بُحينة ﵁ قال: "احتجم النّبيّ ﷺ وهو محرم بـ (لَحْيَيْ جمل) (١) في وسط رأسه" (٢).
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "مناسكه" (٢/ ٣٣٨): "وله أن يحك بدنه إِذا حكه، ويحتجم في رأسه وغير رأسه، وإِن احتاج أن يحلق شعر الذّكر جاز؛ فإِنّه قد ثبت في "الصحيح" ... " ثمّ ساق هذا الحديث، ثمّ قال: ولا يمكن ذلك إِلا مع حلق بعض الشعر، وكذلك إِذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك؛ لم يضره، وإن تيقن أنه انقطع بالغسل".
وهذا مذهب الحنابلة؛ كما في "المغني" (٣/ ٣٠٦)، ولكنه قال: "وعليه الفدية". وبه قال مالك وغيره.
ورده ابن حزم بقوله: (٧/ ٢٥٧) -عقب الحديث-: "لم يخبر ﵇ أن في ذلك غرامة ولا فدية، ولو وجبت لما أغفل ذلك، وكان ﵇ كثير الشعر أفرع (٣) وإنما نهينا عن حلق الرأس في الإِحرام".
٤ - شم الريحان وطرح الظفر إِذا انكسر.
قال ابن عباس ﵁: والمحرم يدخل الحمام، وينزع ضرسه، ويشم الريحان، وإذا انكسر ظفره طرحه، ويقول: أميطوا عنكم الأذى، فإِن الله ﷿ لا يصنع بأذاكم شيئاً (٤).