ويلتزم التلبية؛ لأنها "من شعائر الحج" (١)، ولقوله ﷺ: "ما من مُلبٍّ يلبي إِلا ولبّى ما عن يمينه وعن شماله من شجر وحجر، حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا -يعني- عن يمينه وشماله" (٢)؛ وبخاصة كلما علا شرفاً، أو هبط وادياً؛ للحديث المتقدّم قريباً: "كأني انظر إِلى موسى ﵇ هابطاً من الثّنية، له جُؤار إِلى الله تعالى بالتلبية"، وفي حديث آخر: "كأني أنظر إِليه إِذا انحدر في الوادي يلبي" (٣).
وله أن يخلطها بالتكبير والتهليل؛ لقول ابن مسعود ﵁: "خرجت مع رسول الله ﷺ؛ فما ترَك التلبية حتى رمى جمرة العقبة؛ إلاَّ أن يخلطها بتكبير أو تهليل" (٤).
ماذا إِذا أطلق الإِحرام ولم يعيّنه؟
من أحرم إِحراماً مطلقاً من غير تعيين؛ فإِنّه يحوّل إِلى عمرة الحج؛ وهو التمتّع، وبه يقول شيخنا ﵀ في بعض إِجاباته لي.