"أفضل الحج: العجُّ (١) والثج (٢) " (٣)، ولذلك كان أصحاب النن ﷺ في حجته يصرخون بها صُراخاً.
وقال أبو حازم: كان أصحاب النّبيّ ﷺ إِذا أحرموا؛ لم يبلغوا (الروحاء) حتى تبحّ أصواتهم وقوله ﷺ: "كأني أنظر إِلى موسى ﵇ هابطاً من الثّنية، وله جُؤَارٌ (٤) إِلى الله بالتلبية" (٥).
تلبية النساء:
والنساء في التلبية كالرجال، لعموم الحديثين السابقين؛ فيرفعن أصواتهنّ؛ ما لم تُخْش الفتنة، ولأنّ عائشة كانت ترفع صوتها حتى يسمعها الرجال، فقال أبو عطية: سمعت عائشة تقول: إِني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله ﷺ، ثمّ سمعْتها تلبّي بعد ذلك: "لبيّك اللهم! لبيّك ... " (٦) إِلخ.
وقال القاسم بن محمد: خرج معاوية ليلة النفر، فسمع صوت تلبية، فقال: من هذا؟ قيل: عائشة أم المؤمنين؛ اعتمرت من التنعيم؛ فذكر ذلك لعائشة؟ فقالت: لو سألني لأخبرْتُه (٧).