يبادر المرء إِلى الحجر الأسود، فيستقبله استقبالاً فيكبّر، والتسميةُ قبله صحت عن ابن عمر موقوفاً.
ثمّ يستلمه بيده ويقبِّله بفمه؛ فعن عمر ﵁: "أنه جاء إِلى الحجر الأسود فقبله فقال: إِني أعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النّبيّ ﷺ يُقبلّك؛ ما قبّلتك" (١).
ويسجد عليه أيضاً، فقد فعَله رسول الله ﷺ، وعمر وابن عباس (٢).
فإِن لم يمكنه تقبيله؛ استلمه بيده ثمّ قبّل يَدَه.
عن نافع قال: "رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثمّ قبّل يده؛ وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله" (٣).
فإِن لم يمكنه الاستلام؛ أشار إِليه بيده.
ويفعل ذلك في كلّ طَوْفَةٍ.
ولا يزاحم عليه؛ لقوله ﷺ: "يا عمر! إِنك رجل قوي، فلا تُؤْذِ الضعيف، وإذا أردت استلام الحجر؛ فإِنْ خلا لك فاستلِمْه؛ وإلا فاستقبله وكبّر" (٤).
وفي استلام الحجر فضْل كبير؛ لقوله ﷺ: "ليبعثنّ الله الحجر يوم القيامة،