ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النّبيّ ﷺ: فذلك سعي النّاس بينهما" (١).
هل يشرع الركوب في السعي؟
وما قيل في الركوب في الطواف؛ يقال في السعي بين الصفا والمروة؛ فإِنه يجوز لمرض أو حاجة.
فعن جابر ﵁ قال: "طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه؛ لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه؛ فإِنّ الناس غَشُوه" (٢).
وعن أبي الطفيل قال: "قلت لابن عباس ﵄: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً؛ أسنّة هو؟ فإِنّ قومك يزعمون أنّه سُنّة! قال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟! قال: إِنّ رسول الله ﷺ كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمّد، هذا محمّد، حتى خرج العواتق (٣) من البيوت، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يضرب النّاس بين يديه، فلمّا كثر عليه ركب؛ والمشي والسّعي أفضل" (٤).