أ- أنّ عندهم فرائض يبطل الحجّ بتركها سوى عرفة؛ كترك الإِحرام، وترك طواف الإِفاضة، وترك الصفا والمروة.
ب- ليس قوله ﷺ: "الحج عرفة" بمانع من أن يكون غيرُ عرفة الحجَّ أيضاً، إِذا جاء بذلك نصّ، وقد قال تعالى: ﴿ولله على الناس حجّ البيت من استطاع إِليه سبيلاً﴾ (١)؛ والبيت غير عرفة بلا شكّ.
.. وقد قال تعالى: ﴿وأذان من الله ورسوله إِلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ (٢).
وأخبر رسول الله ﷺ أنّ يوم الحج الأكبر هو يوم النحر؛ ولا يكون يوم الحج الأكبر إِلا وغيره يوم الحج الأصغر، ومحال ممتنع أن يكون هو يوم الحج الأكبر ولا يكون فيه من فرائض الحج شيء، ويكون فرض الحج في غيره.
فصحّ أن جملة فرائض الحج الأكبر، وهي الوقوف بمزدلفة الذي لا يكون في غيره، ورمي الجمرة، والإفاضة؛ وقد يكونان فيما بعده كما عرفة فيما قبله* (٣).
وذكر ابن حزم ﵀ في "المحلّى" (٧/ ١٧٠) بإِسناده إِلى ابن عباس ﵄ أنّه قال: "من أفاض من عرفة؛ فلا حجّ له".
وقال (ص ١٧١): "وقد ذكرنا عن ابن الزبير أنّه كان يقول في خطبته: ألا