ويجوز له أن يصوم في أيام التشريق الثلاثة؛ لحديث عائشة وابن عمر ﵄ قالا: "لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصَمن؛ إلاَّ لمن لم يجد الهدي" (١).
الحلق أو التقصير:
ثمّ يحلق رأسه كله أو يقصّره، والأول أفضل؛ لقوله ﷺ: "اللهمّ! ارحم المحلّقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟! قال: اللهم! ارحم المحلّقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟! قال: والمقصرين" (٢).
والسُّنّة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق.
عن أنس بن مالك ﵁: "أنّ رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثمّ أتى منزله بمنى ونحر، ثمّ قال للحلاق: خذ. وأشار إِلى جانبه الأيمن ثمّ الأيسر، ثمّ جعل يعطيه للناس" (٣).
والحلق خاصٌّ بالرجال دون النساء، وإنما عليهنّ التقصير؛ لقوله ﷺ: "ليس على النساء حلق؛ إِنما على النساء التقصير" (٤). فتجمع شعرها فتقص منه قدر الأنملة؛ وهي عقدة الإِصبع، أو المفْصِل الأعلى من الإِصبع الذي فيه الظُّفْر (٥).