أخْدَان﴾ (١)، وقوله: ﴿مُحصنين غير مُسافحين ولا مُتَخِذي أخْدَان﴾ (٢).
ومن ها هنا ذهب الإِمام أحمد بن حنبل ﵀ إِلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإِن تابت صحّ العقد عليها؛ وإِلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحُرّة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح، حتى يتوب توبة صحيحة، لقوله -تعالى-: ﴿وحُرّم ذلك على المؤمنين﴾ ... " ثمّ ذكر الحديث الآتي:
عن عبد الله بن عمرو: "أن مرثد بن أبي مرثد الغَنَوِيِّ كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغيٌّ يقال لها: عَنَاقُ، وكانت صديقَتَه، قال: جئت النبيّ ﷺ، فقلت: يا رسول الله! أنكح عناقاً؟ قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿والزَّانية لا يَنْكِحُهَا إِلا زانٍِ أو مُشْرِكٍ﴾، فدعاني فقرأها عليّ، وقال: لا تنكحها" (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ينكح الزاني المجلود إِلا مثله" (٤).
وقال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ٥٧٢): "قوله: "المجلود"؛