حَرَصْتُم﴾ (١) - كما قال ابن كثير -بحذف-: "أي: لن تستطيعوا أيها الناس! أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإِنه وإن حصَل القسم الصوري: ليلة وليله، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع؛ كما قاله ابن عباس، وعبَيِدة السلماني، ومجاهد، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم".
ثمّ ساق بإِسناد ابن أبي حاتم إِلى ابن أبي مليكة قال: "نزلت هذه الآية: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرَصتم﴾ في عائشة. يعني: أنّ النّبيّ ﷺ كان يحبها أكثر من غيرها (٢) ".
ثمّ قال ﵀: "وقوله: ﴿فلا تميلوا كلّ الميل﴾؛ أي: فإِذا مِلتم إلى واحدة منهنّ، فلا تُبالِغوا في الميل بالكلِّية ﴿فتذروها كالمعلّقة﴾؛ أي: فتبقى الأخرى مُعلّقة.
قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس، والسُّدِّيُّ، ومقاتل بن حيان: معناه: لا ذات زوج ولا مطلقة".
ثمّ ذكر حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له امرأتان فمال إِلى إِحداهما، جاء يوم القيامة وأحد شقّيه ساقط" (٣).
ثمّ قال ﵀: " ﴿وإِنْ تُصلحوا وتتقوا فإِنّ الله كان غفوراً