جاء في "الروضة الندية" (٢/ ٣٢): "ويجوز لكل واحد من الزوجين أن يوكّل لعقد النكاح، ولو واحداً؛ لحديث عقبة بن عامر عند أبي داود أنّ النّبيّ ﷺ قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلاناً؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه ... الحديث. وقد ذهب إِلى ذلك جماعة من أهل العلم: الأوزاعي، وربيعة، والثوري، ومالك، وأبو حنيفة، وأكثر أصحابه، والليث، وأبو ثور. وحكى في "البحر" عن الشافعي، وزُفَر: أنه لا يجوز. وقال في "الفتح": وعن مالك: لو قالت المرأة لوليها: زوجني بمن رأيت، فزوّجها من نفسه أو ممن اختار؛ لزمها ذلك؛ ولو لم تعلم عين الزوج ... ".
وسألت شيخنا ﵀: هل ترون صحّة عقد الزواج للغائب إِذا وُثّق؟
فقال: نعم؛ بالشرط المذكور.
هل الكفاءة (١) في الزواج معتبرة؟
هذه من المسائل التي اختلف فيها العلماء؛ فمنهم من قال باعتبارها، ومنهم من لم يقُل بذلك. ومن الأحاديث التي ذكَرها القسم الأوّل في ذلك:
١ - ما روي عن علي ﵁ أنّ النبيّ ﷺ قال: "ثلاث لا يؤخَّرن: الصلاة إِذا أتت، والجنازة إِذا حضرت، والأيّم إِذا وجدت لها كفُؤاً" (٢)، وهو ضعيف.
٢ - ما رُوي عن ابن عمر ﵄ "أنّ النّبيّ ﷺ قال: العرب