أكفاءٌ بعضهم لبعض، قبيلة لقبيلة، وحيٌّ لحي، ورجلٌ لرجل؛ إِلا حائك أو حجّام" (١). وهو موضوع.
وعن بريدة ﵁ قال: "جاءت فتاة إِلى النّبيّ ﷺ فقالت: إِنّ أبي زوَّجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته! قال: فجعل الأمر إِليها، فقالت: قد أجزْتُ ما صنَع أبي، ولكن أردتُ أن تعلم النساء أَنْ ليس إِلى الآباء من الأمر شيء"، وهو ضعيف (٢).
وعلى افتراض ثبوته أقول بما جاء في "الروضة" (٢/ ١٧): "ومحلّ الحُجّة منه قولها: ليرفع بي خسيسته، فإِنّ ذلك مُشعِر بأنه غير كفؤ لها، ولا يخفى أن هذا إِنما هو من كلامها، وإنما جعل النّبيّ ﷺ الأمر إِليها؛ لكون رضاها مُعتَبراً. فإِذا لم ترض، لم يصح النكاح، سواء كان المعقود له كفؤاً، أو غير كفؤ. وأيضاً هو زوَّجها بابن أخيه؛ وابن عمّ المرأة كفؤ لها"، ثُمَّ ذكَّرني أحد الإِخوة بتراجع شيخنا ﵀ في "الصحيحة" تحت الحديث (٣٣٣٧) عن إِعلاله بالانقطاع فثبت وصْلُه.
٣ - وذكروا أثر عمر ﵁: "لأمنعنّ تزوُّج ذوات الأحساب إِلا من الأكفاء". وقد أخرجه الدارقطني، وفيه انقطاع؛ فإِن إِبراهيم بن محمد بن طلحة لم يد رك عمر ﵁. وانظر "الإِرواء" (١٨٦٧).
وهناك من استدلّ بأحاديث ثابتة، لكنها لا تدلّ على المطلوب. ومِن ذلك