حديث: "خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إِذا فقهوا" (١).
فهو كما جاء في "الروضة الندية" (٢/ ١٤٣) -بتصرّف-: "ليس فيه دلالة على المطلوب؛ لأن إِثبات كون البعض خيراً من بعض؛ لا يستلزم أنّ الأدنى غير كفؤ للأعلى.
وهكذا حديث: "إِنّ الله اصطفى كنانة من ولد إِسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" (٢).
وكذلك حديث سمرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "الحسب: المال، والكرم: التقوى" (٣).
وأيضاً حديث بريدة ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: "إِنّ أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إِليه: المال" (٤).
فهذا ليس فيه إِقرار على ما ذهب إِليه أهل الدنيا، وإنما هو إِيضاحٌ للمعاني، وحكاية عن صنيعهم، قال صاحب "الروضة" (٢/ ١٨): " ... فيكون في حُكم التوبيخ لهم والتقريع".
والخلاصة؛ أنّ أحاديث هذا الباب -كما قال بعض العلماء في غير هذا