الموضوع- صحيحها غير صريح، وصريحها غير صحيح، وسيأتي ما أستطيعه -إِن شاء الله- من البيان.
قال شيخ الإِسلام ﵀ في "الفتاوى" (١٩/ ٢٩): "وليس عن النّبيّ ﷺ نصٌّ صحيح صريح في هذه الأمور [عدم اعتبار الكفاءة] ".
وجاء في "الفتح" (٩/ ١٣٣): "ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث".
ومنهم من قال بعدم اعتبار الكفاءة في النكاح؛ وأنها لا تكون إِلا في الدين والخُلُق.
قال الله -تعالى-: ﴿إنَّ أكْرَمَكُم عِنْدَ الله أتْقَاكُم﴾ (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "النّاسُ وَلدُ آدم، وآدم من تراب" (٢).
قال الإِمام البخاري ﵀: "وقوله: ﴿وهو الذي خلَق من الماء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْراً وكان ربّك قديراً﴾ (٣) ".
وهذا يُشعِر من الإِمام البخاري ﵀ أنه يرى اعتبار الكفاءة في الدين فحسب؛ إِذ البشر من الماء، فلا بغي ولا تفاخر، ولا ترفُّع في النكاح.
ومما ذكَره الإِمام البخاري ﵀: حديث أبي هريرة ﵁