وفي رواية: "فقال لنا: وإِنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون؟ ما مِن نسمة كائنةٍ إِلى يوم القيامة، إِلا وهي كائنة" (١). انتهى كلام شيخنا ﵀. وانظر للمزيد -إِن شئت- ما قاله العلامة ابن القيّم ﵀ في "زاد المعاد" (٥/ ١٤).
وقال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٤/ ٣٨٥): "كراهة تحديد النسل أو تنظيمه والنهي عن الرهبانية"؛ ثم ذكر الحديث (١٨٧٢): "تزوّجوا فإِني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ولا تكونوا كرهبانية النصارى".
جاء في "الروضة الندية" (٢/ ٨٥): "قال في "المُسَوَّى": اختلف أهل العلم في العزل، فرخّص فيه غير واحد من الصحابة والتابعين، وكرهه جمع منهم، ولا شكّ أنّ تركه أولى".
١٩ - ما ينويان بالنكاح:
وينبغي لهما أن ينويا بنكاحهما إعفاف نفسَيْهما، وإحصانهما من الوقوع فيما حرّم الله عليهما، فإِنه تكتب مباضعتهما صدقة لهما، لحديث أبي ذر ﵁: "أنّ ناساً من أصحاب النّبيّ ﷺ قالوا للنّبيّ ﷺ: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور (٢) بالأُجور، يصلّون كما نُصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفُضول أموالهم! قال: أوَلَيْسَ قد جعل الله لكم ما تصّدّقون؟ إِنّ بكلّ تسبيحةٍ صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وكُلّ تحميدةٍ صدقة،