لابن حجر.
قال في "الفتح" (٢/ ٣٦٢): "ليس فيه نفي الغُسل، وقد ورد من وجه آخر في "الصحيحين" بلفظ: "من اغتسل"؛ فيحتمل أن يكون ذِكر الوضوء لمن تقدَّم غُسله على الذّهاب، فاحتاج إِلى إِعادة الوضوء".
قلت: وفي المعنى الذي أشار إِليه الحافظ أحاديث:
١ - ما رواه البخاري (٩١٠) من حديث سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من اغتسل يوم الجمعة، وتطهَّرَ بما استطاع من طُهرٍ، ثمَّ ادَّهن أو مسَّ من طيب، ثمَّ راح، فلم يفرِّق بين اثنين، فصلَّى ما كُتبَ له، ثمَّ إِذا خرج الإِمام أنصت؛ غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمُعة الأخرى".
٢ - ما رواه مسلم في "صحيحه" (٨٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ؛ قال: "من اغتسل، ثمَّ أتى الجُمُعة، فصلَّى ما قُدِّر له، ثمَّ أنصتَ حتى يفرُغ من خُطبته، ثمَّ يصلِّي معه؛ غفِرَ له ما بينه وبين الجُمُعة الأخرى، وفَضْل ثلاثة أيام".
٣ - ما رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٦٣) من حديث أبي ذرّ ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "من اغتسل يوم الجمعة، فأحسن الغسل، ثمَّ لَبِس من صالح ثيابه، ثمَّ مسَّ من دهن بيته ما كتبَ الله له، أو من طيبه، ثمَّ لم يفرِّق بين اثنين؛ كفَّر الله عنه ما بينه وبين الجمعة قبلها".
قال سعيدٌ (١): "فذكرتُها لعمارة بن عمرو بن حزم؛ قال: صدق، وزيادة