حقّ الزوجة على زوجها (١)
١ - حُسن المعاشرة:
قال الله -تعالى-: ﴿وعاشروهنّ بالمعروف فإِنْ كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلَ الله فيه خيراً كثيراً﴾ (٢).
قال ابن كثير ﵀ بتصرُّف: "أي: طيّبوا أقوالكم لهنّ، وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحبّ ذلك منها، فافعل أنت بها مِثله، كما قال -تعالى-: ﴿ولهنّ مِثل الذي عليهنّ بالمعروف﴾ (٣) وقال رسول الله ﷺ: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" (٤).
وكان من أخلاقه ﷺ أنه جميل العشرة دائم البِشر، يُداعب أهله، ويتلطف بهم، ويوسعهم نفقته، ويضاحك نساءه، حتى إِنه كان يسابق عائشة أمّ المؤمنين يتودّد إِليها بذلك: عن عائشة ﵂ قالت: "كُنْتُ مع النّبيّ ﷺ في سفر، فسابقْتُه فسبَقْته على رِجْلَيَّ، فلمّا حَملتُ اللحم؛ سابقْتُه فسبقَني، فقال: هذه بتلك السّبْقة" (٥).