وقوله -تعالى-: ﴿فإِنْ كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويَجْعَلَ الله فيه خيراً كثيراً﴾، أي: فعسى أن يكون صبركم -مع إِمساككم لهنّ وكراهتهن- فيه خير كثير لكم في الدنيا والآخرة، كما قال ابن عباس ﵄ في هذه الآية: هو أن يعطف عليها، فيرزق منها ولداً، ويكون في ذلك الولد خير كثير. وفي الحديث الصحيح: "لا يَفْرَك (١) مؤمن مؤمنة، إِن كره منها خلقاً رضي منها آخر" (٢). انتهى.
وعن عائشة ﵂ قالت: "كنت أشرب وأنا حائض، ثمّ أناوله النّبيّ ﷺ، فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرّقُ العَرْق (٣) وأنا حائض، ثمّ أناوله النّبيّ ﷺ، فيضع فاه على موضع فيّ" (٤).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "استوصوا بالنساء، فإِنّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلَع أعلاه، فإِنْ ذهبتَ تقيمه كسرته، وإنْ تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء" (٦).