أن يأمر بذلك كل من يقدر على أمره به إِذا لم يقم غيره بذلك، وقد قال -تعالى-: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصَّلاة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (١)، وقال -تعالى-: ﴿يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفُسَكم وأهلِيكُم ناراً وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ (٢).
وينبغي مع ذلك الأمر أن يَحُضَّها على ذلك بالرغبة، كما يَحُضُّها على ما يحتاج إِليها، فإِن أصرّت على ترْك الصلاة؛ فعليه أن يطلّقها، وذلك واجب في الصحيح. وتارك الصلاة مستحق للعقوبة حتى يصلّي -باتفاق المسلمين-؛ بل إِذا لم يصلِّ قُتِل، وهل يُقْتَل كافراً مرتداً؟ على قولين مشهورين. والله أعلم".
ويجب عليها أن تلبّي دعوته إِلى الفراش حين يطلبها.
عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "إِذا دعا الرجل امرأته إِلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح" (٣).
ولقوله ﷺ: "إِذا دعا الرجل زوجته لحاجته؛ فلتأته وإن كانت على التنّور" (٤).
ولقوله ﷺ: "والذي نفس محمد بيده؛ لا تؤدّي المرأة حقّ ربّها حتى تؤدّي حقّ زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه" (٥).