وجاء في "المغني": (٨/ ٢٣٦) بعد أن ذكر الأثر السَّابق: "ولنا ما روي عن علي ﵁ أنه قال: لا يطلِّق أحد للسنَّة فيندم.
رواه الأثرم وهذا إِنَّما يحصل في حقّ من لم يطلِّق ثلاثاً".
ولقوله- ﵊ في حديث ابن عمر ﵄:
" ... ثمّ ليمسكها حتى تطهر، ثمّ تحيض ثمّ تطهر، ثمّ إِن شاء أمسك بعد، وإِن شاء طلّق قبل أن يمسّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تطلّق لها النساء" (١).
وأمّا اشتراط أن تكون في طُهر لم يجامِعها فيه فلقوله ﷺ: "وإن شاء طلّق قبل أن يمسّ" يعني في ذلك الطُّهر.
ودليل كونها حاملاً: حديث ابن عمر ﵄: "أنه طلّق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنّبيّ ﷺ فقال: مُرْهُ فليراجعها ثمّ ليطلقها طاهراً أو حاملاً" (٢).
وأمّا اشتراط ألا يطلّقها في ذلك الطُّهر أكثر من طلقة فلقوله -تعالى-: ﴿الطلاق مرّتان﴾ قال ابن القيّم ﵀ في "الزاد" (٥/ ٢٤٤): "ولم يشرع الله -سبحانه- إِيقاع الثلاث جُملة واحدة ألبتة؟ قال -تعالى-: ﴿الطلاق مرّتان﴾، ولا تعقل العرب في لغتها وقوع المرتين إِلا متعاقبتين، كما قال النّبيّ ﷺ: "من سبّح الله في دُبُرِ كلّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله