فعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "طُلِّقت خالتي، فأرادت أن تجُدّ نخلها (١)، فزَجَرها رجل أن تخرج، فأتت النّبيّ ﷺ فقال: بلى فجُدِّي نخلك؛ فإِنك عسى أن تصدَّقي أو تفعلي معروفاً" (٢).
فيبدو أنّ الأمر عند الحاجة أوسع منه من معتدّة الوفاة.
وسألت شيخنا ﵀ عنْ ذلك، فأجابني به.
أين تعتد المرأة المتوفَّى زوجها؟
عن زينب بنت كعب بن عجرة "أنّ الفُريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبَرتها أنها جاءت إِلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إِلى أهلها في بني خُدرة، فإِنَّ زوجها خرج في طلب أعبُد له أبَقوا حتى إِذا كانوا بطرف القَدُوم لحقَهم فقتلوه، فسألتُ رسول الله ﷺ أن أرجع إِلى أهلي، فإِني لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: نعم.
قالت: فخرجتُ حتى إِذا كانت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني أو أمَر بي فدُعيت له فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذَكَرْت من شأن زوجي.
قالت: فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، قالت: فلما كان عثمان بن عفان: أرسل إِليّ فسألني