سليمان بن يسار: أنَّ طليحة الأسديَّة كانت تحت رشيد الثَّقفي، فطلَّقها، فنَكَحت في عدَّتها، فضربها عمر بن الخطَّاب ﵁، وضرب زوجها بالمِخفقة (١) ضربات، وفرَّق بينهما، ثمَّ قال عمر بن الخطَّاب: "أيّما امرأة نكحَت في عدّتها، فإِن كان زوجها الذي تزوَّجها لم يدخل بها، فرِّق بينهما، ثمّ اعتدَّت بقيَّة عدَّتها من زوجها الأوَّل، ثمَّ كان الآخر خاطباً من الخطَّاب، وإن كان دخل بها، فرَّق بينهما، ثمَّ اعتدَّت بقيَّة عدَّتها من الأوَّل ثمَّ اعتدَّت من الآخر، ثمَّ لا يجتمعان أبداً؟ قال سعيد: ولها مهرها بما استحلَّ منها" (٢).
نَفَقَة المُعْتَدَّة
إِذا كانت عدّة المرأة رجعية فإِنها تجب لها السكنى والنفقة لقوله ﷺ لفاطمة بنت قيس ﵂: "إِنّما النفقة والسُّكنى للمرأة إِذا كان لزوجها عليها الرجعة" (٣).
وإذا كانت مبتوتة فلا نفقة لها ولا سُكْنى (٤)، كما في حديث فاطمة بنت قيس ﵂ المتقدم، وفي رواية عنها: "أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب. فأرسل إِليها وكيله بشعير. فسخطته، فقال: والله! ما لكِ