نعم؛ قال: فأَمَر به أن يُرجَم، فأُخرج به إِلى الحرّة.
فلمّا رُجِم فوجد مَسَّ الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير (١)، فرماه به فقتله، ثمّ أتى النّبيّ ﷺ فذكر ذلك له فقال: هلا تركتموه" (٢).
وعن محمّد بن إِسحاق قال: "ذكرت لعاصم بن عمرو بن قتادة قصة ماعز بن مالك، فقال لي: حدَّثني حسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدَّثني ذلك مِن قول رسول الله ﷺ: "فهلاّ تركتموه" من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم، قال: ولم أعرف الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إِنّ رجالاً مِن أسلم يحدثون: أن رسول الله ﷺ قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: "ألا تركتموه" وما أعرف الحديث. قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجَم الرجل، إِنّا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مسّ الحجارة صرخ بنا:
يا قوم ردّوني إِلى رسول الله ﷺ، فإِنّ قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله ﷺ غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتّى قتلناه، فلمّا رجعنا إِلى رسول الله ﷺ وأخبرناه قال:
فهلا تركتموه وجئتموني به ليستثبت رسول الله ﷺ منه، فأما لترك حد فلا! " (٣).