مالاً وولداً. وإِنّ أبي يريد أن يجتاحَ مالي. فقال: أنت ومَالُك لأبيكَ" (١).
وجاء في "السيل الجرّار": (٤/ ٣٦٧) قوله: "ولا يقطع والد لولده وإنْ سفُل".
أقول: لا شك أنّ حديث: "أنت وَمالُكَ لأَبيكَ" يكون شبهة أقلّ أحْوَاله، وهو حديث تقوم به الحجّة، وقد عضده حديث: "كُلُوا مِنْ كَسبِ أولادكم" وأمّا الولد إِذا سرق مال والده فلا شبهة له، وهو مشمول بالأدلة الموجبة للحد على السارق.
قلت: ويرى شيخنا ﵀ أنه لا بدّ من تقييد هذا بالحاجة، والله أعلم بالصواب.
فعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إِنّ أولادكم هِبَةُ الله لكم ﴿يَهَبُ لمن يشاء إناثاً ويَهَبُ لمن يشاء الذّكور﴾ فهم وأموالهم لكم إِذا احتجتُم إِليها" (٢).
قال شيخنا ﵀: "وفي الحديث فائدة فقهية هامة قد لا تجدها في غيره، وهي أنه يبين أنّ الحديث المشهور: "أنت ومالك لأبيك" (٣) ليس على إِطلاقه، بحيث أنّ الأب يأخذ من مال ابنه ما يشاء، كلا وإِنما يأخذ ما هو بحاجة إِليه". انتهى.